(لابد أن يكون هناك وقت لسعادة ) رددها وهو يسير بمحاذاة "الكورنيش" متوجها لموعده المنتظر , لم يكن يتصور في يوم من الأيام أن تنقشع غشاوة الحزن من على عينيه والتي أصبحت عنواناً لحياته لتتبدل بينبوع من الفرح يسري بداخله ويؤثر في نظرته الخارجية للحياة ولناس من حوله .
نظر في ساعته ومن ثم زاد من سرعة المركبة , فلم يبقَ سوى عشر دقائق على الموعد في الوقت الذي ظهرت أمامه فتاة في الثلاثين من عمرها تريد عبور الشارع , كبس على الكابح بكل قوته محاولاً تفاديها دون جدوى , فارتطم جسدها الناعم بمقدمة المركبة ليستلقي على الأرض , تجمهر حولها جمع كبير من الناس محاولين إنقاذها في الوقت الذي حاول هو النزول ولم يفلح من شدة هول الموقف .
صاح أحدهم :-
- لقد فارقت الحياة .
صوت آخر:
- ليستدعي أحدكم الإسعاف .
والأصوات الباقية راحت تهلل وتكبر وتردد " إنا لله وإنا إليه راجعون "
أما هو فقد استجمع ما تبقى له من قوة تسري في بدنه واستعان بها في الترجل من المركبة ليتوجه نحو الضحية بخطى ثقيلة ويكتشف أنها صاحبته التي كان على موعد معها .. لم يستطع الاحتمال فخارت قواه ليسقط بجانبها ويلتقيا .. لكن قبل الموعد بخمس دقائق .




















من مصر
قصه مؤثره لكن رائعه اتمنى لك التوفيق دائما
تقبل تحياتى